سماحة الشيخ علي الشريط رحمه الله

﴿ سماحة الشيخ علي الشريط رحمه الله ﴾
مولده رحمه الله : ولد الشيخ على تغمده الله برحمته في فجر ليلة الثامنة والعشرين من شهر جمادى الآخر عام 1386هـ أو 1387هـ
وفاته رحمه الله : وافاه الأجل في15/12/1413هـ
نشأته : تربى بين أحضان والدية في بيئة زراعية ونما وترعرع كآي طفل من حوله في بلدة العمران. وما أن أكمل سنه السادسة حتى ألتحق بركب التعليم الإبتدائي وكان منذ صغره من الطلبة المتفوقين كان مجداً ومجتهدا ومحافظا على الإنتظام في الدراسة وفى تأدية واجباته أولاً بأول. وكان منذ صغره يجلس من قبل الفجر ليؤدي الصلاة ثم يراجع دروسه وانتظمت هذه العادة إلى نهاية حياته كان أحسن وقت يفضله للمطالعة والمراجعة بين طلوع الفجر إلى طلوع الشمس. كان أصحابه ورفاقه في صغره يسمونه بملا علي لأنه كان محبا للإمام الحسين (ع). وحينما وصل إلى الصف الخامس الإبتدائي ألح على والديه وأخوته أن يترك المدرسة حتى يلتحق بالدراسة الحوزوية وفعلا شاءت له الظروف بعد إكماله الصف الأول متوسط أن يترك المدرسة ويلتحق بالحوزة العلمية وكانت بدايته مع طلبة العلم بمنطقة الأحساء ثم ذهب إلى قم المقدسة بعد انتصار الثورة الإسلامية وكان عمره في ذلك الوقت 14 سنة تقريبا وانتظم بالحوزة العلمية هناك لمدة ثلاث سنوات وكان في هذه الفترة الوجيزة مجدا وقد شهد له زملائه بالجد والاجتهاد. ثم عاد إلى الإحساء والتحق بالحوزة لمواصلة تحصيله العلمي. وذهب إلى الحوزة العلمية بالنجف الأشرف لكن الظروف الصعبة التي مرت بالعراق لم تجعل في قلبه الاطمئنان وعاد مرة أخرى وانتظم بالدراسة الحوزوية بالإحساء إلى حين وفاته وقد أنجز الكثير من متطلبات الحوزة وهو في أيام حياته يخطط ويستعد ويهىء نفسه لحضور حلقات البحث الخارج وكانت لديه الرغبة الكبيرة أن يعود إلى قم المقدسة.
الحالة الإجتماعية: متزوج حيث تزوج بعد إكمال السابعة عشر وله بنت واحده وخمسة أولاد ندعو الله أن يجعلهم من السائرين على طريقه وخلفا له.
علاقته بالمجتمع : هو إجتماعي بطبعه مرحا مع الآخرين تبدو على وجهه الإبتسامة دائما الا اذا أحس بتعرض الإسلام والمسلمين بسوء فهو يغضب لله. ولذلك عاش طول حياته محبوبا لدى الناس كافة وكان يبادل ويشارك المؤمنين في أفراحهم وأحزانهم. وقد رشح في عام 1412هـ أن يكون مساعد استاذ لتوضيح المسائل الفقهية في الجامعة الإسلامية الشيعية بلندن . لكن الظروف الإجتماعية هناك لم تسمح له بالبقاء هناك. وكان يقول الحق ولا يخاف أحد ولا يخشاه وكان دائما يقول: ((قل الحق ولو على نفسك))، وكانت له مواقف عديدة شهد له كثير من المؤمنين. وكان متقشفا في ملبسه وهو لا يلبس الملابس ذات الثمن الكثير. كان يتألم إلى أحوال الفقراء ويحس بآلامهم وجوعهم وكان لا يهجر بيت الله والمدينة المنورة فقد حج بيت الله وزار مسجد النبي أكثر من عشر مرات لخدمة الحجاج وليؤدي واجبه الديني. وكثير الزيارات لأهل بيت النبي فهو لا تمر فترة وجيزة إلا ويذهب إلى الأماكن المقدسة ليجدد بها عهدا. ولديه مكتبه زاخرة بالكتب فهو يحاول بكل جهد أن يطلع ويقرأ كل ما يشاهده من كتب. وهو من خدام أبي عبدالله الحسين عليه السلام فهو من أحد الخطباء وكان مواظبا على استماع مآتم أبي عبدالله عليه الحسين، كما يحافظ أشد المحافظة على صلاة الجماعة في جميع الأوقات وخصوصا صلاة الفجر.
قبيل وفاته رحمه الله : وقد زار الشيخ علي عام 1413 هـ مكة المكرمة والمدينة المنورة أربع مرات وكانت آخر رحلة له في حج 1413هـ وهى حجة الوداع حيث أدى المناسك ماشيا بين المشاعر المقدسة. وما إن عاد من هذه الحجة فقبل أن يودع جميع أهله وافاه الأجل المحتوم وقد رآه أحد المؤمنين في المستشفى قبل وفاته بساعتين وهو قائما وقاعدا وراكعا وساجدا. إلى أن وافاه الأجل في15/12/1413هـ وما أن سمع المؤمنون نبأ وفاته حتى حضرة آلاف من جميع أنحاء المنطقة الشرقية ذارفين الدموع حزنا على فقده وحضرت جميعها تشيعه والصلاة علية. وهي تحمل في قلوبها الألم والحزن وقد دفن بجوار من يحب وهم الرسول المصطفى وأهل بيته الطاهرين في:- ((جنة البقيع)) وقد أقيم عليه مجالس العزاء في: الأحساء- المدينة المنورة- سوريا- قم المقدسة. فإنا لله وإنا إليه راجعون.
|