العلامة الراحل السيد كاظم العلي

﴿ العلامة السيد كاظم نجل السيد علي ابن السيد هاشم ابن السيد على العلي ﴾
مولده رحمه الله ولد سماحته عام 1353 هـ
أسمه ونسبه : هو العلامة السيد كاظم نجل السيد علي ابن السيد هاشم ابن السيد على العلي ويرجع نسبه إلى الإمام موسى بن جعفر سلام الله عليهما. كان مولده قدس سره في مدينة الأحساء سنة 1353 هجرية ومنذ أن ولد كان معروفآ بالصلاح والاستقامة فقد كانت أمه العلوية تناديه وهو صغير ((يا صالح أو أيها الصالح)) فقيل لها لماذا لا تسميه ( سيد صالح) قالت أبوه سماه ((سيد كاظم)) وخرج ولدآ صالحآ كما أخبرني بذلك هو وغيره من العارفين بحياة الوالد الفاضل فإن دل هذا على شيء فإنما يدل على صلاحه وتقواه بالرغم من معاناته لفقد حنان أبيه وما إن بلغ سن الرشد حتى توجه للعلم والتعلم حتى صار خطيبا من الخطباء الذين يشار إليهم بالبنان.
سماته البارزة: ا- ولاؤه العميق والواضح لأهل بيت الرسول صلى الله عليه وآله وسلم. 2- كان أكثر ما يؤذي سماحته الكذب فإذا أحس بأن أحد عياله أو المقربين يحاول إخفاء شىء ما عنه يتفحص في وجوههم وببديهة سريعة كان يتحقق ذلك من الأجواء العامة. 3- منها أنه قدس ممره رقيق القلب وكثير البكاء وكان كثير الذكر لمصيبة جده الحسين عليه السلام. وكان يقيم في مجلسه العزاء كل أسبوع، وليالي شهر رمضان، وعشرة محرم الحرام، ويأمر بإقامة المآتم والإطعام لمستمعى تعزية سيد الشهداء عليه السلام، 4- ومن سماته البارزة أيضآ حبه للعلماء، وتواضعه، وقضاؤه لحوائج الناس، ومساعدته للضعفاء والمعوزين، ومتانته في القضايا العامة والخاصة، وصفاء نفسه، وبساطته في حياته ومعيشته.
سماحة السيد في الأحساء: وقبل ذهابه قدس سره إلى النجف الأشرف قام في مدينة الأحساء بأدوار عديدة منها: 1- آخذ في تعليم القراءة والكتابة لكثير من الطلبة منهم سادة إجلاء وغيرهم من المؤمنين. 2- منها خطابته الحسينية حيث كان بادىء ذي بدء يقرأ مقدم أمام الملا خلف العبدالله عليه الرحمة وأخيه الملا حسن رحمه الله. ثم بدأ بالقراءة لوحده فكان خطيبآ بارعآ يشهد له بذلك الكثير وتكفى شهادة العلامة الحجة سماحة السيد محمد ابن السيد حسين قاضى الأحساء سابقآ هذا العا لم الجليل المعروف في علمه وورعه وتقواه. يقول السيد محمد بن السيد أحمد السلمان رحمهما الله كنت أمشى مع سماحة العلامة السيد محمد ابن السيد حسين العلي فسمعنا السيد كاظم يقرأ فوقف السيد رحمه الله في الطريق ليستمع القراءة ثم سأل من الخطيب فقيل له السيد كاظم قال السيد محمد بن السيد حسين العالم الجليل سوف يكون لهذا السيد شأن عظيم ودعا له بالتوفيق كما استمع قراءته سماحة العلامة السيد طاهر بن السيد هاشم السلمان وقال أتمنى أن يذهب هذا السيد إلى النجف الأشرف كي يفيد ويستفيد.
دراسته الحوزوية: وبعد أن أكمل سماحته دراسته وتدريسه في مدينة الأحساء سافر إلى النجف الأشرف لزيارة الأمير أمير المؤمنين عليه السلام ثم زيارة كربلاء لزيارة سيد الشهداء وباقي الأئمة عليهم السلام ثم عرج على طوس لزيارة الإمام الرضا عليه السلام وزيارة السيدة المعصومة ثم كر راجعا إلى الأحساء ولما وصل إلى الكويت حصلت عنده النية للرجوع إلى النجف الأشرف لتلقى علوم أهل البيت عليهم السلام. فقال للذين ذهبوا معه للزيارة سأرجع إلى النجف الأشرف للدراسة ثم تركهم ورجع إلى النجف الأشرف و لم يكن لديه آنذاك من المال إلا عشرة دنانير وبقي في النجف حوالي شهرين لكن لقلة المال بل لانعدامه اضطر الرجوع إلى الأحساء حتى أنه اقترض أجرة العودة ولأجل عشقه لطلب علوم أهل البيت عليهم السلام رجع إلى الأحساء يمارس الخطابة الحسينية ويواصل التعليم والتدريس ويسهر الليالي من أجل ذلك حتى حصل على بعض المال وفي عام 1383 هجرية سافر إلى النجف الأشرف وزامل في دراسته الحوزوية سماحة الشيخ عبدالحميد نجل الشيخ حسن الجزيري عليهما الرحمة الذي امتدت زمالته له سنين طويلة كانا يتذاكران فيها معاً المسائل العلمية. وكان التوفيق حليفه وذلك لجهوده ودعاء السيد الحكيم له حيث كان سماحة الوالد الحجة رحمه الله يحضر مجلس سماحة آية الله العظمى ( السيد محسن الحكيم قدس سره) و يوماً التفت السيد الحكيم عليه الرحمه إلى الوالد رحمه الله وسأله في أي كتاب تدرسون فقال له الوالد مولانا ندرس في كتاب شرائع الإسلام فرفع السيد عليه الرحمه يديه داعياً لسماحة الوالد بالتوفيق واغتنم سماحة الشيخ عبدالحميد الجزيري رحمه الله فرصة هذا الدعاء فقال يا سيد وأنا أيضآ أدرس مع السيد فدعا له بالتوفيق ولا شك أن دعاء مثل هذا العظيم له أثره الكامل في التوفيق.
مشايخه: في النجف الأشرف درس سماحة الوالد المقدمات والسطوح كاللغة والفقه والأصول على يد كثير من العلماء منهما:- 1- سماحة العلامة السيد احمدد الطاهر رحمه الله. 2- سماحة العلامة السيد علي نجل المقدس السيد ناصر السلمان حفظه الله. 3- سماحة العلامة السيد طاهر ابن السيد هاشم السلمان حفظه الله. 4- سماحة العلامة السيد ناصر ابن السيد هاشم السلمان حفظه الله. 5- سماحة المؤلف المحقق الشيخ باقر شريف القرشي حفظه الله. 6- سماحة الشيخ هادي شريف القرشي رحمه الله. 7- سماحة العلامة الشيخ محسن الغراوي رحمه الله. 8- سماحة السيد حسين ابن السيد محمد تقي بحر العلوم حفظه الله.
دراسته وبحثه في الخارج : وبحكم ما تمتع به من ذهن وقاد ذكي وقابلية ممتازة استطاع أن ينهى دراسته المقدمات والسطوح خلال سنوات ليست طويلة تهياً لحضور الأبحاث العالية المصطلح عليها بالخارج وهي أعلى مراحل الدراسة الحوزية فحضر الأبحاث الفقهية والأصولية عند: 1-سماحة آية الله العظمى زعيم الحوزة العلمية السيد أبو القاسم الموسوي الخوئى قدس سره. 2- سماحة آية الله العظمى الشهيد السيد محمد باقر الصدر رحمه الله. 3- سماحة آية الله العظمى السيد نصر الله المستنبط رحمه الله. 4- سماحة آية السيد عبد الصاحب ابن السيد محسن الحكيم رحمهما الله 5- سماحة آية الله الشيخ إبراهيم الكرباسى. 6- وحضر الوالد بحث سماحة السيد محمد جمال الهاشمي رحمهم الله جميعاً. وجعلنا اللة ممن يقتدي بهؤلاء العلماء وأمثالهم إنه سميع مجيب.
عطاءه الفكري ومؤلفاته : لسماحته مؤلف واحد أسماه ((المسائل القيمة في بعض واجبات المرأة المسلمة)). ويشتمل هذا الكتاب على بعض مسائل الدماء الثلاثة ذكر في مقدمة هذا الكتاب: (أيتها الأخت المؤمنة اعلمي أن الله تعالى لم يخلق الخلق عبثآ ولم يتركهم سدا وقد قال تعالى في كتابه المجيد بسم الله الرحمن الرحيم (وما خلقت الجن والأنس إلا ليعبدون) فإن الله تعالى فرض على عباده أمورأ فمن امتثل أوامره بتأدية ما فرض عليه أثيب ومن لم يمتثل عوقب ومن أهم الفروض الواجبة الصلاة والصوم والحج التي ترتبط صحتها بالطهارة وحيث أنها تتوقف في النساء على معرفة الدماء الثلاثة وأحكامها فلا بد لهن من معرفة ذلك ولهذا هيأت وقدمت هذه الرسالة إليهن وما توفيقى إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب وهو حسبنا ونعم الوكيل. ومسائل هذا الكتاب توافق رأي سماحة آية الله العظمى السيد محسن الحكيم عليه الرحمة. وقد فرغ الوالد رحمه الله من تأليف هذا الكتاب سنة 1386هـ في اليوم الثالث من شهرذي الحجة.
مقتطفات أخرى: إن من عاشر سماحة الحجة الوالد قدس سره واتصل به يرى فيه شخصيته فذه تتمتع بالخصائص الروحية والمثالية التي حث عليها أهل البيت عليهم السلام والتي تجعل منه ومن أمثاله من ا!ماء المخلصين مظهرأ جليأ لكلمة. (عالم رباني). فقد عاش وترعر ودرج في بيت العلم وفتح عينيه في دوحه كلها تقى وإيمان بجانب العلم والعرفان ومن أجل وضع النقاط على الحروف أصرح ببعض المعالم الفاضلة التي رأيتها بنفسي عند اتصالي به تعليمأ ومعاصرة. (يصدر في ذلك كتب قريبا إن شاء الله)
قيامه بالتدري : لقد كان سماحته إلى جانب انشغاله بدراسة العلوم الدينية في الحوزة العلمية منشغلأ بتدريس العلوم الحوزوية ايضآ فدرس اللغة والفقه ومن أشهر تلامذته في الأحساء فضيلة الشيخ إبراهيم البطاط حفظه الله حيث تعلم على يده في الفقه.

إجازة الإمام الخوئي (ق س) لسماحة العلامة السيد كاظم
من نشاطاته الدينية: كان يقوم سماحته في مدينة الأحساء بعديد من النشاطات الدينية منها إمامته لصلاة الجماعة في مسجد الزهراء عليها السلام حيث يصطف المئات من المصلين للصلاة وقد بدأ صلاة الجماعة سنة 1385هـ وكان يزور الأحساء بين الفينة والفينة وكان آخر رجوعه إلى الأحساء سنة 1399هـ ومن تلك النشاطات الوعظ و الإرشاد الدائم من سماحته وإجابته على المسائل الشرعية فقد شهدناه في هذا المسجد العظيم مسجد الزهراء عليها السلام وفي غيره من مساجد البلدة واعظآ ومرشداً ومجيبآ على المسائل العلمية وغيرها وقد كان المؤمنون يعتقدون به اعتقاداً كبيرآ ويتبركون بة ولقد شاهدناه في مساجد البلدة لايمر يوم إلا ويأتي المؤمنون بالماء ليقرأ فيه ويتبركون فيه صغارا وكبارا حتى الأطفال وخصوصأ أيام الامتحانات لا تجد إلا من يأتي بالماء ليوفق في امتحانه وفعلأ ويعطيهم الله تعالى حسب نيتهم.
وأخيراً:
نورت قبرك ياسليل محمد=فعلى ترابك منه ألف سلام
ابنك المحزون/ عباس
|